مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

529

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

ومطيعكم ، وبالشّدّة على مريبكم « 1 » ، وأنا متّبع في ذلك أمره ومنفّذ فيكم عهده ، والسّلام . ثمّ نزل ودخل القصر . « 2 » فلمّا كان اليوم الثّاني ، خرج إلى النّاس ، ونادى بالصّلاة جامعة « 3 » ، فلمّا اجتمع النّاس ، خرج إليهم بزيّ خلاف ما خرج به أمس ، فصعد المنبر ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : أمّا بعد ، فإنّه لا يصلح هذا الأمر إلّا في شدّة من غير عنف ، ولين في غير ضعف ، وأن آخذ منكم البريء بالسّقيم ، والشّاهد بالغائب ، والوليّ بالوليّ . قال : فقام إليه رجل من أهل الكوفة ، يقال له أسد بن عبد اللّه المريّ ، فقال : أيّها الأمير ! إنّ اللّه تبارك وتعالى يقول : وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى * وإنّما المرء بجدّه ، والسّيف بحدّه ، والفرس بشدّه ، وعليك أن تقول وعلينا أن نسمع ، فلا تقدّم فينا السّيئة قبل « 4 » الحسنة . قال : فسكت عبيد اللّه بن زياد ، ونزل عن المنبر ، فدخل قصر الإمارة . ابن أعثم ، الفتوح ، 5 / 66 - 67 - عنه : أسد حيدر ، مع الحسين في نهضته ، / 95 - 96 وقال عمرو : عن أبي مخنف عن المعلّى بن كليب عن أبي الودّاك ، قال : لمّا نزل ابن زياد القصر ، نودي في النّاس : الصّلاة جامعة ، فاجتمع إليه النّاس ، فخرج إلينا ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : أمّا بعد : فإنّ أمير المؤمنين - أصلحه اللّه - ولّاني مصركم وثغركم وفيئكم ، وأمرني بإنصاف مظلومكم ، وإعطاء محرومكم ، وبالإحسان إلى سامعكم ومطيعكم ، وبالشّدّة على مريبكم ، فأنا لمطيعكم كالوالد البرّ الشّفيق ، وسيفي وسوطي على من ترك أمري وخالف عهدي ، فليبق امرؤ على نفسه ، الصّدق ينبئ عنك لا الوعيد . ثمّ نزل . « 5 » أبو الفرج ، مقاتل الطّالبيّين ، / 63 - 64

--> ( 1 ) - من د وفي الأصل وبر « مربيكم » . ( 2 ) - [ من هنا حكاه عنه في مع الحسين ] . ( 3 ) - في د : الجامعة . ( 4 ) - [ لم يرد في مع الحسين ] . ( 5 ) - وپس از ورود به قصر دستور داد جارچى حكومت مردم را به مسجد دعوت كند . چون مردم